الشيخ محمد علي الگرامي القمي

213

التعليقه على تحرير الوسيلة

التنقية ، والمجاز على حافّتيه للمواظبة عليه ولإصلاحه على قدر ما يحتاج إليه . وحريم البئر ما تحتاج إليه لأجل السقي منها والانتفاع بها ؛ من الموضع الذي يقف فيه النازح إن كان الاستقاء منها باليد ، وموضع الدولاب ومتردّد البهيمة إن كان الاستقاء بهما ، ومصبّ الماء والموضع الذي يجتمع فيه لسقي الماشية أو الزرع من حوض ونحوه ، والموضع الذي يطرح فيه ما يخرج منها من الطين وغيره لو اتّفق الاحتياج إليه ، وحريم العين ما تحتاج إليه لأجل الانتفاع بها أو إصلاحها وحفظها على قياس غيرها . ( مسألة 8 ) : لكلّ من البئر والعين والقناة - أعني بئرها الأخيرة التي هي منبع الماء ، ويقال لها : بئر العين وامّ الآبار ، وكذا غيرها إذا كان منشأ للماء - حريم آخر بمعنىً آخر ، وهو المقدار الذي ليس لأحد أن يحدث بئراً أو قناة أخرى فيما دون ذلك المقدار بدون إذن صاحبهما ، بل الأحوط لحاظ الحريم كذلك بين القناتين مطلقاً ؛ وإن كان الجواز في غير ما ذكر أشبه « 1 » ، وهو في البئر أربعون ذراعاً إذا كان حفرها لأجل استقاء الماشية من الإبل ونحوها منها ، وستّون ذراعاً إذا كان لأجل الزرع وغيره . فلو أحدث شخص بئراً في موات « 2 » من الأرض ، لم يكن لشخص آخر إحداث بئر أخرى في جنبها بدون إذنه ، بل ما لم يكن الفصل بينهما أربعين « 3 » ذراعاً أو ستّين فما زاد على ما فصّل ، وفي العين والقناة خمسمائة ذراع في الأرض الصلبة وألف ذراع في الأرض الرخوة ، فإذا استنبط إنسان عيناً أو قناة في أرض موات صلبة ، وأراد غيره حفر أخرى ، تباعد عنه بخمسمائة ذراع ، وإن كانت رخوة تباعد بألف ذراع ، ولو فرض أنّ الثانية يضرّ بالأولى وتنقص ماءها

--> ( 1 ) . على تفصيل يأتي في المسألة 10 . ( 2 ) . لا يختص الحكم بالموات . ( 3 ) . الملاك هو الإضرار ، ( كما في الباب 13 و 14 ، كتاب إحياء الموات وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 430 ؛ وأمّا رواية 1 ، الباب 11 ، ص 425 وغيرها فالظاهر أنّ الطائفة الأولى حاكمة على الثانية وذكر الأربعون وغيره فلعلّه مصداقى ذكر لبيان تشخيص الضرر في ذلك الزمان ) .